رشيد البلّاع يشارك و روّاد الأعمال في في يوم جوجل في الأردن

شارك السيد رشيد البلّاع - الرئيس التنفيذي لشركة الوطنية للانترنت - في ندوة " ريادة الاعمال و الابداع " في اليوم الثاني من مؤتمر " يوم جوجل في الاردن " الذي اقيم في عمّان في الثالث و العشرين من شهر اكتوبر في فندق حياة عمّان.كما شارك في الندوة ايضاً رائدي الاعمال السيد احمد الألفي , منشىء و عضو مجلس ادارة شركة سواري فينتشرز, و السيد فراس العتيبي المؤسس المشارك لمجموعة ثينك آرابيا , الندوة تمت اشراف السيد وليم كنعان, مدير تطوير الأعمال لجوجل الشرق الأوسط و شمال افريقا

تحدث روّاد الاعمال الى الحضور الذي كان معظمه من النشئة عن عديد من الموضوعات مثل تطوير الافكار, صفات رائد الاعمال, و كيفية التعامل مع المخاطر التي تواجه رائد الاعمال, حيث ان خبرات روّاد الأعمال المتعددة في مجالات مختلفة, و التجارب المتعددة التي مروا بها, اضافت الكثير من الفحوى للندوة و حملت في طياتها الكثير من المعلومات للحاضرين.

" لقد كان لي الشرف ان اتعلم في هذه الساعة الدروس التي مر بها  روّاد الاعمال متميزين كهؤلاء " يقول احد الحاضرين للندوة.

بدأ الندوة السيد وليم كنعان الذي بدأ بذكره لبعض الاحصائيات التي تخص الشركات الناشئة في المنطقة: " كنت اقرأ احد التقارير التي تخص منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا و التي تخص الشركات الناشئة, في العشرين شهر الماضية تم الاستثمار في 65 شركة ناشئة في المنطقة, مجموع الاستثمارات بلغت 24 مليون دولار , 30 شركة منها في الاردن, 11 منها في الامارات, 9 منها في مصر, 6 منها في السعودية و 5 منها في لبنان, في الربع الأول من العام الحالي تم الاستثمار في 23 مشروع,و هذا الرقم لوحده يفوق جميع الاستثمارات في المشاريع الناشئة في عام المنصرم ككل, نحن حالياً نعيش في فترة ثورة المشاريع الناشئة التقنية في العالم العربي "

بعد هذه المقدمة, بدأ الحضور بالقاء الاسئلة على روّاد الاعمال الحاضرين,  السيد رشيد البلّاع, السيد احمد الألفي, السيد فراس العتيبي , بعض الاسئلة التي ذكرت كانت كالتالي :

سؤال: ما هو تقييمكم لريادة الاعمال التقنية في منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا ككل و في الأردن تحديداً؟

اجاب السيد رشيد البلّاع قائلاً: " الأردن تعد من اكثر الاماكن تقدماً عندما يتعلق الموضوع بالشركات الناشئة, الافراد يبدأون بمشروعاتهم الخاصة مباشرة بعد عملهم في شركات الانترنت, و الحكومة تقوم بتشجيعهم و دعمهم, على العموم كشخص أردني عليك ان تنظر لسوق منطقة ككل و ليس للأردن على حدى", فينما وافق السيد احمد الألفي على ما قاله السيد البلّاع, اضاف السيد فراس العتيبي: " الأردن لا تحتوي على عدد كبير من الشركات الكبيرة القادرة على احتضان مواهب الخريجين الجدد, لذلك يلجأ هؤلاء الخريجين الى انشاء مشاريعهم الخاصة التي تقوم باحتواء و تنمية مواهبهم "

سؤال: ما هي الصفات الرئيسية لرائد الاعمال الناجح ؟

اجاب السيد رشيد البلّاع: " القدرة على رؤية الفرصة و الشعور بوجودها , هناك الكثير من الفرص و الفجوات في السوق و التي ان لم نقوم باغتنامها, ستأتي شركات كبرى و تغتنمها, رائد الاعمال لديه القدرة على خلق منتج من الفرصة, الهدف يجب ان يكون ان نقوم بعمل يفيد المجتمع, رائد الاعمال عليه ان يملك الشغف و الابداع, ليس بالضرورة ان يكون الابداع ان تكون اول من يأتي بشيء جديد, انما ان تكون اول من ينظر اليه من نواحي اخرى, يجب ان تكون الزبون الأول لمنتجك, يجب ان تملك التميز, لا يصبح المرء رائداً للأعمال باتباع خطوات الغير التي تجلب الأرباح, اتباع خطوات الغير من الممكن ان تجلب لك الارباح, لكنها لن تكون دائمة, و لن تجعلك رائد اعمال, انه تماماً الأمر الذي حدث في التسعينات, عندما بدأ الكثير بافتتاح شركات انترنت بهدف الربح, لكنهم لم يبقوا طويلاً في السوق " اضاف السيد أحمد الألفي قائلاً: " انا لا اشجّع الناس الناس على ان يصبحوا رواد اعمال, ان لا اشجعّكم على ترك اعمالكم و المخاطرة بالكثير الاّ اذا كنتم حقاً تريدون فعلاً ان تفعلوا شيئاً, على رائد الأعمال ان يكون لديه " طريقته الخاصة ", ان لم يكن لديكم " طريقتكم الخاصة " فلن تصبحوا رواد اعمال, سأخبرك بقصة عن احد موظفي, كل مرة كنت امر بمكتبي بالساعة الثانية صباحاً بعد منتصف الليل اجده مازال في العمل, سألته متى تنام؟ اجابني: انام على مكتبي و انا اعمل, هذا الشخص مثال لرائد الاعمال, مستعد لأن يقدم الكثير من الجهد و العمل و ان يواجه المخاطر التي ستعتريه, عن نفسي سأقوم بتمويل مشروعات اشخاص من هذا النوع, انه من ذلك النوع من الاشخاص الذي استطيع ان أؤمن على اموالي التي سأستثمرها معه, ليس من المعيب ان لا تكون رائد اعمال, كن ناجحاً في اي مجال تعمله به ", التفت الحاضرين بعدها الى السيد فراس العتيبي لسماع رأيه , فأضاف قائلاً: " على رائد الأعمال ان يعلم ان مصلحة المشروع يجب ان تكون قبل مصلحته الشخصية, معظم رواد الأعمال المبتدأين يبدأون اعمالهم متوقعين ان يحصلوا على مرتب عالي في البداية, و بالتالي يتحولون عن الهدف الرئيسي و الذي يجب ان يكون نجاح الشركة, الشيء الاهم من الفكرة خلف الشركة هو الشخص خلف الفكرة ", اضاف بعدها السيد وليم كنعان: " نحن في جوجل نقوم باخيار اعضاء فريق عملنا مرتكزين على اختيار الاشخاص الذين ينمّيون انفسهم في اكثر من مجال, الاشخاص الذي قد دروسوا التمويل, القادرين على قراءة كتيب التعليمات ثم تركيب الجهاز بنفسهم و الذين طوروا انفسهم في مجال التسويق "

سؤال: اذا كان هناك شخص يريد فتح مشروع صغير في الأردن, ما فكرة المشروع التي ستلفت انتباهك و تجعلك تستمر فيها ؟

كلّاً من السيدين البلّاع و السيد الألفي كان جوابهما على النحو التالي: " نحن لا نستثمر في الافكار, نحن نستثمر في الافراد, نحن لا نهتم كثيراً بخطة المشروع بقدر ما نهتم بشغفك  بالمشروع و بوجود فريق عمل مميز معك, لأننا غالباً لا نستثمر مع شخص واحد, بل نستثمر مع مجموعة يكمل بعضها بعضاً ", كانت وجهة نظر السيد العتيبي مختلفة قليلاً : " نحن عندما نبحث عن اشخاص نستثمر معهم فنحن نبحث عن اشخاص اثبتوا انهم استطاعوا النجاح على مستوى اقل, سأخبركم بقصتي:  اردت ان انشىء مشروعي الخاص -خرابيش- , قابلت انا و فريقي عدة مستثمرين, لكننا قوبلنا بالرفض لأننا لم نكن مختصين, و لذلك قررنا انا و فريقي - المكون من خمس اشخاص - ان يركز كل منّا على حيثيات مختلفة, و بهذا اصبحت اهدافنا و انجازاتنا اوضح لأن كل منا قام بما بوسعه في مجاله, موقع خرابيش تحول الآن من شركة اردنية, الى شركة عربية رائدة, لدينا الآن 30 موظفاً. "

سؤال: كيف لصاحب فكرة او مشروع ناشىء ان يصل اليكم - كمستثمرين - ؟

اجاب روّاد الاعمال باجابات اختلفت قليلاً عن بعضها, لكن جميعها كانت تصب في بوتقة واحدة : " نزاهه الشخص خلف الفكرة, عندما تعرض الفكرة عليك ان تكون على دراية بكل زوايها, من غير المقبول ان يسألك المستثمر سؤال فتتجمد في مكانك عاجزاً عن الاجابة, لا يمكن للمستثمر ان يثق بك عندما يكون مشروعك مليئاً بالفجوات, و هذا هو الفرق بين الشخص الذي عمل قبل افتتاح مشروعه و الشخص المتخرج من الجامعة حديثاً, الشخص الذي عمل من قبل قد تعامل مع السوق و فهم آليته و حاجاته و كون خبرة عن السوق, من غير الضروري ان تستعرض خطة عمل للمستثمر , المهم هو ان تكون الفكرة مغطاة في ذهنك بشكل كامل, موضحة و مفصلة و دقيقة. "

و يكمل الروّاد كلامهم قائلين : " هناك نوعين من الشركات الناشئة, النوع الأول -fat cat start-up- الذي يبدأ بعدد كبير من الموظفين و رأس مال كبير, هذا النوع من المشاريع الناشئة لا يتناسب مع احتياجات المنطقة حالياً, اما النوع الثاني -lean start-up- فهو على خلاف النوع الأول, يبدأ صغيراً و في مدينة واحدة, و حالماً يحقق نجاحه يبدأ بالتوسع ", كما يقول السيد البلّاع " ابدأ بتثبيت مسمارك الأول, ثم ابدأ بالتوسع لاحقاً "

سؤال: كصاحب شركة ناشئة, هل انتظر المستثمرين ان يأتوا للأستثمار في مشروعي, ام يجب علي الذهاب لهم ؟

" قم بانتظار المستثمرين اذا كنت لا تعتقد بانك بحاجتهم, على العموم خبرة المستثمرين توفر عليك الايام و الشهور و انت تحاول اعادة اختراع العجلة, انه ذات الأمر الذي يجعلك تذهب الى المختص العقاري عندما تريد بيع بيتك بدلا ً من بيع بيتك بنفسك, و لأن المختص في العقار على دراية بالسوق و لديه علاقات وطيدة بالسوق, فهو لن يقع في نفس المشاكل و الاخطاء التي ستقع بها, بالاضافة الى ان المستثمرين لن يساعدوك فقط بالمال, عند تفكر بالمستثمرين فكر فيهم كشركاء, و عندما تريد ان تختار احد المستثمرين اختره على هذا الأساس , انت لن تتشارك مع شخص لا يشاركك الافكار , و كذا الأمر يكون مع من تستثمر .

و بالمقابل عندما تكون في حاجة للمستثمرين, لا تقم بانتظارهم, الامر اشبه بحاجتك لعمل و اكتفائك بارسال سيرتك الذاتية لأرباب العمل و البقاء بالمنزل بدلاً ان تذهب لأرباب العمل بنفسك و تفعل المستحيل لتحصل على العمل."

بالنهاية قام السيد وليم كنعان باختتام الندوة باقتباس لستيف جوبز - المدير التنفيذي السابق لآبل -: “Stay hungry, Stay foolish”