N2V تلتقي بنائب رئيس قسم المنتجات والهندسة في جوجل

قام فريق الوطنية للانترنت بعمل مقابلة خاصة مع السيد نيلسون ماتوز , نائب رئيس قسم المنتجات و الهندسة في جوجل اوربا, الشرق الاوسط و افريقيا , المقابلة كانت في اليوم الاول من ايام مؤتمر " يوم جوجل في الاردن " ,الذي تم  في العاصمة عمّان , في الثالث و العشرين من شهر اكتوبر في فندق حياة عمان.

هذا و ناقش فريق الوطنية للانترنت مع فريق جوجل الكثير من النقاط بالاخص التي تختص المنطقة , رامي من الوطنية للانترنت تحدث باختصار عن مشاريع الشركة و  استثماراتها في المنطقة , و بالمقابل اجاب السيد نيلسون عن بعض الاسئلة المتعلقة بجوجل و وضح كيف لجوجل ان تقوم بادارة مشاريعها الكثيرة و المتعددة حول العالم , و قام بتوضيح الكيفية التي تقوم بها جوجل للوصول الى تنظيم داخلي مرن مساعد على الابداع, و بنفس الوقت متماسك و منتظم , يقول السيد نيسلون: " كما اقول دائماً , جوجل هي عبارة عن  فوضى منظمة " .

عندما تنظر جوجل لمنتج لها في المنطقة , فهي تقوم بالنظر لنجاح المنتج من عدمه من عدة زوايا , قد يكون المنتج ناجحاً , لكنه غير ناجح محلياً, عندها نقوم اما بترك الفريق المسؤول عن المنتج في المنطقة, و في هذه الحالة نقوم نعمل على ان نجعل الفريق اصغر, او ان نقوم بنقل فريق العمل الى منطقة آخرى, و في حال نجاح المشروع في المنطقة نقوم جوجل بالاستثمار بفريق عمل اكبر في تلك المنطقة.

و قام فريق الوطنية للانترنت بسؤال السيد نيلسون عدة اسئلة عن عدة مواضيع تخص جوجل في المنطقة .

الاسئلة التي قام فريق الوطنية للاستثمارات بسؤالها كانت التالي :

سؤال : ماهو الحجم المثالي لفرق العمل ؟

الاجابة : فرق عمل جوجل تتراوح بالعادة بين 6 الى 10 اشخاص , و لا تتجاوز 12 شخصاً باي حال .

على كل حال ان هذا ليس هو المقياس الحقيقي للنجاح في فرق العمل , ان جوجل تستخدم نظام الـOKRs (objectives and key results) - الاهداف الرئيسية - , الهدف الحقيقي هو امكانية القياس اذا ما كان الفريق يسير بالاتجاه الصحيح ام لا , جوجل لا تتردد عاد بانهاء مشاريع كبيرة الحجم اذا كانت لا تقوم بحصد الأهداف المرجوة منها.

سؤال: عندما تريدون القيام بادخال مشروع جديد في استراتيجية جوجل, هل تكون العملية بالعادة من الاعلى الى الاسفل مع اخذ الهيكل التنظيمي بالحسبان, ام تكون العملية من الاسفل الى الاعلى حيث يكون على موظفي جوجل العمل على ادخال المشروع في الخطة الاستراتيجية لجوجل ؟

الاجابة: انها مزيج من كلا الطريقتين, لدينا ما ندعوه في جوجل بنظام الـ80%-20% , حيث يعمل موظفونا 80% من وقتهم على مشاريعهم الرئيسية, و نترك لهم 20% من وقت عملهم ليختاروا العمل على اي مشروع لديهم الولع و الرغبة  للعمل عليه,  ان هذه المشاريع الصغيرة ما هي الا نتاج افكار اتت من الافراد العاملين في جوجل, و ليست ممولة من قبل جوجل.

المشاريع الرئيسية التي تستحوذ على 80% من وقت الموظفين انشأت بالاساس على الاسس الاستراتيجية لجوجل, اما بالنسبة للمشاريع الاخرى التي يعمل عليها الموظفين في الـ20% المتبقية من وقتهم بسبب و لعهم و رغبتهم في العمل عليها, فان الموظفين الذين يعملون عليها يرغبون بكل تأكيد ان يعملوا عليها يوماً من الايام كمشاريع رئيسية, و لعمل ذلك يجب عليهم ان يثبتوا نجاح المشروع باثبات ان هذه المشاريع تتماشى مع استراتيجية جوجل. و بهذا يمكنهم ان يقنعوا الادارة بتبني هذا المشروع و تمويله و جعله مشروع رئيسي جديد ناجح تحت لواء جوجل.هناك العديد من مشاريع جوجل الناجحة بدأت كمشاريع ثانوية يعمل عليها الموظفين في الـ20% من وقتهم مثلخرائط جوجل, نظام التعليقات على فيديوهات اليوتيوب  و جوجل دوودلز


سؤال: بعض مشاريع جوجل في الشرق الاوسط لم تلاقي النجاح مثل جوجل بزز , ما الامور التي يقوم بها قسم التسويق في جوجل في هذا الصدد ليقوم بتصحيح مثل هذه الحالات ؟

الاجابة: اذا كان المقصود بالسؤال هو فهم الاسواق, فلدينا منشأتين في جوجل تقومان بدراسة الاسواق, لدينا في فريق التسويق قسم خاص يقوم  بالتحليلات السوقية يقوم بشتى انوع التحليلات الكمية و الكيفية , مثل مجموعات التركيز, و التجارب على المستخدمين  الذين هم بطبيعة الحال هم المدخلات الاساسية في منتجاتنا, منذ 5 سنوات كنا عندما نتأتي بمنتج جديد كنّا نقوم باطلاقه في كل المناطق حول العالم مع تغير اللغة لتتناسب مع كل اقليم, اليوم لم يعد من المناسب ان نستخدم هذه الاستراتيجية, على سبيل المثال هناك شركات انترنت في روسيا و الصين, و كونها ليستا امريكيتين فهما لا يفكران بالطريقة الامريكية, و لذلك فان المنتجات التي نقدمها لتلك الاسواق تحتوي على مزايا اضافية تتناسب مع هذه الاسواق.

سؤال: كيف تقمون بتنظيم الفرق بالالية التي تضمنون فيها ان لا يقوم فريقين - او اكثر - بالعمل على نفس المشروع ؟

الاجابة: عندما يتعلق الامر بالمشاريع الصغيرة نحن في جوجل لا نشعر ان هذه مشكلة يجب علينا ان نتجنبها, لأنه اذا كان لدينا ثلاث فرق تعمل على نفس المشروع, فان كلّاً منها سيتناول الموضوع من زوايا مختلفة, و هذا سيعزز من فرص نحاج المشروع, و على كل حال لدينا في جوجل قاعدة بينات تشمل جميع المشاريع التي نعمل عليها, ان هذه الشفافية في الطرح تجعل كل شخص في الشركة على دراية بالمشاريع التي نقوم بالعمل عليها في الفترة الحالية, نحن شركة تؤمن بقاعدة الهيكل التنظيمي القائمة على قاعدة: من الاسفل الى الاعلى عندما يتعلق الامر بالابداع والابتكار, و هذا لا يعني اننا شركة تفتقر الى الانضباط او الى التنظيم من الاعلى الى الاسفل.

و قد تم سؤال السيد نيلسون عن ماذا تفعل جوجل عندما يكون لديها منتج و لا يكون لديها دراسات تسويقية كافية حوله, و اجاب السيد نيسلون انه احيانا يقومون باطلاق المنتج بالسوق قبل اكتمال الدراسات التسويقية, لانهم في هذه الحالة يتعلمون من السوق نفسه.

سؤال: عندما تنتهي جوجل من تنفيذ مشروع معين, كيف تقومون بتسويق المنتج؟, هل يقمون بالتسويق عن طريق قنوات خارجية  مختصة بالتسويق؟, ام يقومون بسلك الطريق الاسهل و استخدام قنواتهم المملوكة لجوجل ؟

الاجابة: قسم التسويق لديه ميزانيته الخاصة, في حال اختار قسم التسويق احد قنوات جوجل عندها يتوجب عليه الدفع لجوجل جراء استخدامه لهذه القناة , على كل الاحوال فان احد الامور التي فآجأتني في جوجل ان بعض المنتجات يتم اطلاقها بدون تسويق, يتم اطلاق المنتج ثم يتم اكتشافه بالصدفة من قبل بعض المستخدمين, و بفضل سحر جوجل و المستخدمين ينتشر المنتج بشكل منقطع النظير, لكن بالنسبة للمنتجات الاكثر تعقيداً و التي تحتاج بعض الشرح للمستخدم, نقوم عندها باطلاق حملة تسويقية بغرض شرح طريقة استخدام المنتج, و مؤخراً قمنا بعمل اعلانات تلفزيونية لهذا الغرض.


سؤال: لو نظرنا الى سرعة متصفح الانترنت الخاص بجوجل - جوجل كروم - لوجدنا انها كانت عامل كبير لتسويق المنتج, هل يقوم المهندسين في جوجل بالاتيان بمثل هذه الافكار التسويقية ؟

الاجابة: لدينا فرق تسويقة مختصة بكل مشروع, و لدينا فريق نطلق عليه اسم الفريق الابداعي, و لقد اتوا بفكرة تسويقية رائعة, لقد قاموا بحملة تسويقية اطلقوا عليها حملة " حب باريس " التسويقية , الهدف منها هو لفت انتظار المستخدمين الغير تقنيين, و لأن فريق التسويق يقع بين التقنيين في جوجل و المستخدمين, فهم قادرين على الاتيان بمثل هذه الافكار الابداعية.


طرح احد الاشخاص السؤال التالي:

" انا استخدم كلاً من اعلانات جوجل و فيسبوك, لكني الجأ الى استخدام اعلانات الفيسبوك عندما يكون اعلاني موجه لفئة محددة من المستخدمين, كيف يمكن لجوجل ان تفهم الشخص الذي يقوم باستخدام محرك بحثها, و ان تفهم احتياجاته ؟ "

الجواب: بالبداية نحن نستطيع ان نعلم الاقليم الذي يبحث منه المستخدم عن طريق عنوان الاي بي الخاص به, و من ثم يمكننا ان نخمن بدرجة كبيرة احتياجات المستخدم عن طريق عادات تصفحه.

سؤال: الشركات التي قامت بها جوجل بالاستحواذ عليها, بعضها انتهى بها المطاف لتصبح شركات كبيرة و ناجحة, و البعض الاخر مازالت شركات صغيرة الحجم لكن ذات نجاح كبير, كيف تقوم جوجل بمعرفة فرصة النمو الكامنة في هذه المشاريع قبل ان تقرر الاستحواذ عليها ؟

الجواب: ما يهم جوجل ليس محصوراً بالضرورة بالفكرة خلف المشروع, او بالمشروع نفسه, ان ما بهم جوجل هو الاشخاص خلف الفكرة او المشروع, و هذا هو المعيار الاول بالنسبة لنا عند الاستحواذ, النوع الثاني من الاستحوذات هو استحواذ الافكار , النوع الثالث من الاستحواذات هو الاستحواذات التي نقوم بها بهدف الدخول في اقاليم و مناطق جديدة.


بعد الاجابة على الاسئلة التي طرحت على السيد نيلسون , كان السيد نيلسون مهتما بمعرفة آراء و ملاحظات المستخدمين في المنطقة حول منتجات جوجل, آخذاً بعين الاعتبار ان العديد من الحاضرين هم من الاشخاص الذين لديهم ذو نظرة عميقة و مستخدمين متقدمين لمنتجات جوجل

تركزت هذه الارآء و الملاحظات في النقاط التالية :

   - ان تقوم جوجل بتوظيف سفراء لجوجل بالمنطقة, يقومون بجمع المعلومات بانفسهم عن المنطقة, مثل جمع معلومات عن المحال التجارية و اضافتها الى محرك البحث , خرائط جوجل … الخ

   - تبسيط الجوانب التقنية في منصة اعلانات جوجل , لجعلها اسهل استخداماً للمستخدمين في المنطقة.

   - تطوير منصة اعلانات جوجل من ناحية الدفع, حيث ان ليس كل المستخدمين في المنطقة يملكون بطاقات ائتمانية.-